مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

28

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الشارع لأجزاء عمل وشرائطه من عبادة أو معاملة ، فيكون العمل غير المطابق معها والفاقد لبعضها محكوماً بالبطلان . ومن هنا فسّر البطلان بعدم مطابقة المأتي به للمأمور به أو لما يعتبر فيه شرعاً من أجزاء وقيود ( 1 ) . والفرق بين القسمين في مرحلة الإثبات والصياغة ، أمّا ثبوتاً فيرجعان إلى أمر واحد وهو عدم شمول الأمر الشرعي لذلك العمل - في التكاليف - وعدم ترتب الأثر الوضعي شرعاً - في المعاملات - سواء كان ذلك لفقد جزء أو شرط فيه أو عدم اعتباره أصلا لدى الشريعة كالمعاملات الباطلة من أصلها . والإبطال في الأعمال والتصرفات بهذا المعنى من حيث الكبرى هو من فعل الشارع ومجعول من قبله - ولو بالتبع - ومن هنا يوصف بالشرعي وينسب حقيقة إليه ، فيقال : أبطل الشارع البيع الربوي مثلا ( 2 ) . إلاّ أنّه من حيث الصغرى وإحداث السبب الخارجي للبطلان يكون من فعل المكلَّف ومنسوباً إليه ، فيقال : أبطل المصلّي صلاته ، أو أبطل نكاحه ( 1 ) . وقد ينسب إلى السبب الموجب للبطلان ، فيقال : الغرر مبطل للبيع أو القهقهة مبطلة للصلاة كما تقدّم ( 2 ) . 2 - الإبطال القضائي : ما يحكم بابطاله ونقضه الحاكم أو القاضي في الموضوعات والمرافعات وفيما سلّطه عليه الشارع من شؤون الحكم أو القضاء . ويندرج في هذا القسم ما هو المتعارف اليوم في محاكم الاستئناف والتمييز من نقض المحكمة الأعلى صلاحيةً لحكم المحكمة الأدنى صلاحيةً ( 3 ) . وتفصيل ذلك موكول إلى مصطلح ( قضاء ) .

--> ( 1 ) انظر : كفاية الأُصول : 183 . مستمسك العروة 7 : 595 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 199 ، ( الصوم ) 2 : 368 . حقائق الأُصول 1 : 430 . ( 2 ) منية الطالب 1 : 42 ، 97 . البيع ( الخميني ) 1 : 137 - 138 . ( 1 ) المقنعة : 507 . الشرائع 1 : 86 . المعتبر 2 : 376 . الارشاد 1 : 267 . الدروس 1 : 199 . ( 2 ) التحرير 1 : 60 . مستند الشيعة 7 : 40 . مصباح الفقاهة 5 : 327 . ( 3 ) المبسوط 8 : 249 . الشرائع 4 : 917 ، 927 . الدروس 2 : 76 ، 143 . تكملة العروة 2 : 26 ، 62 . تحرير الوسيلة 2 : 408 ، م 9 .